المشرح مدينة تطفو فوق الهور والطبقات النفطية

سميّت ناحية المشرح التابعة لمحافظة ميسان نسبة إلى النهر الذي يمر بها ويتفرَّع (يتشرح) إلى عدة فروع، حيث كان يطلق عليها في السابق الحلفاية نسبة إلى نبات الحلفى وأيضا تسمى المركز لأنها مركز للقرى المحيطة بها، فهي تطفو على المسطحات المائية الواسعة ما جعل أبناءها يمتهنون صيد الأسماك والطيور إلى جانب الزراعة، فيما تتميز بوجود الآبار النفطية المنبثقة عن عدة طبقات نفطية، إذ تمكنت هذه الناحية من الاستفادة من المنافع الاجتماعية في تنفيذ عدد من المشاريع المهمة.

وتبعد المشرح عن مركز المحافظة 30 كيلومتراً إلى الشرق منه، وتعد من النواحي المترامية الأطراف حيث تحدها من الشمال الغربي مدينة العمارة ومن الجنوب الغربي قضاء الكحلاء ومن الجنوب الشرقي الحدود العراقية الإيرانية.

30 ألف نسمة يسكنون المشرح

ويقول المدير الإداري للناحية داود الكناني إن "ناحية المشرح يبلغ تعدادها 30 ألف نسمة، وأغلب سكانها من عشيرة السواعد وعشائر اخرى مثل بني لام وكنانة والداينية وكعب والصابئة المندائيين الموحِدين الذين تمتد جذورهم الى ما قبل الحضارة السومرية"، مبيناً أن "منطقة الجزيرة التي تحتوي على أكثر من 60 ألف دونم تعد من اهم المناطق الزراعية في الناحية وخصصت لزراعة محصولي الحنطة والشعير".

حقول النفط

ويضيف، أن "الناحية توجد فيها شركات نفطية متعاقدة مع شركة نفط ميسان ومصفى ميسان وعدد من الآبار ضمن الرقعة الجغرافية للناحية، وحقل الحلفاية النفطي أيضاً التابع الى قضاء الكحلاء"، مؤكدا أن "المشرح من أقدم نواحي ميسان وفيها حقول نفطية ومنها حقول البزركان وتعمل فيها شركات نفطية عملاقة ومنها شركة سينوك الصينية وشركة كوسل وشركة البتروجاينة ونسبة المنافع الاجتماعية من الشركات النفطية للناحية 16%".

أهم المسطحات المائية

وتابع الكناني، أن "هور العظيم وهور السناف يعدان من المسطحات المائية التابعة للناحية وأغلب سكان القرى يمتهنون حرفة صيد الاسماك والطيور اضافة الى الزراعة"، موضحاً أن "العديد من ابناء الناحية أكملوا الدراسة وشغلوا مناصب عدة ادارية في مجال الطب والصيدلة والهندسة والمجالات الأخرى".

شحُّ المياه

ووفقا للكناني "تحتاج الناحية الى العديد من المشاريع المهمة المتعلقة بحياة المواطنين ومنها مجمع ماء 400 م3 في الجانب الثاني للناحية واكمال بناية دار القضاء وتبليط الطرق الريفية لقرى العمود والجكة وام الديري بطول 5 كم".

وبين مدير الناحية، أن "شحَّ المياة قد أثّر على الزراعة في الناحية خاصة وأن أغلب سكان المشرح يمتهنون الزراعة وتربية المواشي".

وبخصوص ما يتم استحصاله من أموال من الشركات النفطية لناحية المشرح، لفت الى أن "مقدار المنافع الاجتماعية التي تقدمها الشركات النفطية ضمن جولة التراخيص تذهب لانشاء جسر المشرح الذي يربط ضفتي الناحية وبمبلغ مليار دينار وبناء مدرستين للبنين والبنات بكلفة 4 مليارات دينار مع تجهيز أحياء الناحية بشبكات الكهرباء".

 
 

اضافة التعليق

Top