بعد فشله وخسارة جمهوره.. حزب الدعوة "يحن لأمجاد" صولة الفرسان

بغداد/ توعد حزب الدعوة الإسلامية، الأحد، بـ"صولة فرسان ثانية" ضد جماهير المحافظات الجنوبية التي تظاهرات ضد زيارة أمين عام الحزب نوري المالكي، معتبرة تلك الجماهير بأنها "نفر قليل من الخارجين عن القانون".

خروج أهالي محافظات ذي قار وميسان والبصرة بتظاهرات ضد زيارة المالكي لمحافظتهم، ممارسة ديمقراطية حتى وإن تخللتها بعض "المفردات الجارحة"، كما أنهم طالبوا بـ"طرد" المالكي من محافظاتهم واصفين إياه بـ"المجرم" الذي سلم ثلث أراضي العراق لتنظيم داعش ناهيك عن خراب المؤسسات الحكومية ابان فترة حكمه، وهذا ما حدث فعلاً والجماهير لم تنسب له أمراً كاذباً.

لكن الحزب الذي يتخذ من الديمقراطية "مطية" للوصول إلى السلطة، توعد ببيان صحفي المتظاهرين بـ"صولة فرسان ثانية"، متناسياً ان المالكي لم يعد سوى "رجل خشبي يهلهل" خلال لقاءاته الصحفية بـ"عنجهية فارغة" ولا يعرف بتصريحاته وخطاباته الا "الافتراء" وحكّ انفهّ.

أفقد المالكي ثقة الجماهير بحزب الدعوة، وحول وجوده في العراق الى "فقاعة" مليئة بالشخصيات والأموال، بعد ان عجز الحزب عن اثبات نفسه في الشارع العراقي لا عندما تسلم حكم البلاد ولا حتى من خلال نوابه في البرلمان الحالي، لهذا يعمد خلال هذه الفترة الى استهداف شخصيات معينة لها ثقل كبير في الأوساط الشعبية، وبناء على رغبة "امينه العام" ليشعل العداء بين الفرقاء السياسيين ليفشل أيضا بهذه "الخطة" في العودة الى الواجهة السياسية.

يبدو ان الحزب صعق من الفيديوهات التي أظهرت أهالي البصرة وهم يهتفون ضد المالكي ويدخلون القاعة التي عقد فيها مؤتمره، فحاولوا علاج هذا الامر بأسرع طريقة ممكنة، وعلى طريقتهم الخاصة التي ملّ منها الشعب العراقي، اتهم الحزب أبناء البصرة بانهم "نفر خارج عن القانون".

المضحك المبكي، ان هؤلاء الـ"نفر الخارج عن القانون" يقدمون يوميا "الغالي والنفيس" ويضحون بدمائهم وابنائهم من اجل استعادة المحافظات التي "سلمها" زعيم "دولة القانون" الى تنظيم داعش، فهل يعقل ان يكون الخارج عن القانون بهذا الشكل يا دولة القانون.

تخبط حزب الدعوة وعدم اعترافه بأنهم "خسروا" الجماهير التي كانت تؤيدهم بسبب "شخصيات فاشلة" مسكت زمام الأمور في الحكومات السابقة دون ان يكون لها أي مردود إيجابي على تلك الجماهير التي انتخبتهم، جعلت من حزب الدعوة اسما يذكر العراقيين بكل المساوئ التي لحقت بهم وببلادهم جراء سياسات "هوجاء" لا تستند الى أي منطق سياسي او منهج دستوري، وما حدث في محافظات ذي قار وميسان والبصرة هو اعلان عن "اضمحلال" حزب الدعوة الإسلامية سياسيا ومجتمعيا، ليبقى هذا الحزب "رهين" كاريزما المالكي وعنوانه.

 
 

اضافة التعليق

Top