السلطة القضائية تكشف التفاصيل الكاملة للهجوم الارهابي على عين التمر بكربلاء

العراق/ بغداد

كشف المكتب الاعلامي للسلطة القضائية، الاربعاء، عن تفاصيل الهجوم الارهابي الذي نفذه تنظيم داعش على قضاء عين التمر غربي محافظة كربلاء العام الماضي وأسفر عن مقتل واصابة عدد من المدنيين والقوات الامنية، مؤكدا تورط "مسؤول الصحوات" في القضاء بتسهيل دخول الانتحاريين.

ويعد قضاء عين التمر الذي يتبع كربلاء آخر وحدة إدارية للمحافظة قبل محافظة الأنبار، إذ كان قبل تحرير الرمادي يمثل خط صد ساخنا طالما شغل القوات الأمنية بتحصينه، لكن هذه التحصينات جرى اختراقها بعد أن نفذ أربعة إرهابيين من تنظيم داعش عملية إجرامية طالت عدة ضحايا قبل أقل من عام في آب الماضي.

وروى شهود عيان ومدعون بالحق الشخصي وكذلك مصابون من المدينة أمام محكمة جنايات كربلاء بأنهم كانوا قد تعرضوا إلى إطلاق نار كثيف من مجموعة مسلحة وكذلك إلى رشق بالقنابل اليدوية، لكنهم أقروا بصعوبة تشخيص وجوههم كونهم انتحروا بأحزمة ناسفة في النهاية.

وقال مواطنون تضررت دورهم إن الانتحاريين بعضهم فجر نفسه داخل الدار بعد أن تحصن به عند انتهاء عتاده، وآخرون فجروا أنفسهم خارج الدور، وطلبوا الشكوى ضد كل من تثبت إدانته أو اشتراكه بالحادث.

بعد أيام من الهجوم تم القبض على أحد المتهمين بتسهيل دخول الانتحاريين الذي اعترف بأن اتفاقا حصل مع مسؤول قوات "الصحوة" في قضاء عين التمر.

وأفاد المتهم بأن مسؤول الصحوة كان يتولى مهمة أخرى وهي أنه كان يدير حماية الساتر الترابي وهو احد التحصينات الأمنية المهمة الذي يفصل منطقة عين التمر عن الرحالية.

وجرى الاتفاق بحسب المتهم مع مسؤول الصحوة الذي يسكن الرحالية، على قتل ضابط برتبة مقدم لوجود خلافات للمتهم معه.

ويذكر المتهم أنهم اتفقوا على اللقاء ليلا قبل الهجوم عند الساتر الترابي، لافتا إلى أن الإرهابي مسؤول الصحوة كان برفقة أشخاص متهمين بالاشتراك في الهجوم جلبهم بسيارة عائدة للصحوة.

ويبعد الساتر الترابي عن مدينة عين التمر مسافة عشرة كيلومترات، وهناك التقوا الإرهابي "محمد" ومعه أربعة انتحاريين يرتدون الزي الأفغاني ويحملون الأسلحة الخفيفة والقنابل اليدوية وتم نقلهم إلى دار المتهم ليلا، وفي مساء اليوم التالي تم نقلهم بواسطة سيارة الصحوة إلى قرب جامع في منطقة حي الجهاد وقاموا بالاعتداء على المواطنين بإطلاق العيارات النارية ومن ثم تفجير أنفسهم بعد نفاد عتادهم.

أيد المتهمون الثلاثة "مسؤول الصحوة ورفيقاه" كلام المتهم في اشتراكهم بتسهيل دخول الإرهابيين إلى مدينة عين التمر.

أما المتهم "سعيد" الذي قام بجلب الإرهابيين الأربعة الذين نفذوا العملية، فقد اعترف في دوري التحقيق والمحاكمة بأنه ينتمي إلى تنظيم داعش الإرهابي وإن التنظيم يوكل إليه مهمة نقل عائلات المقاتلين بداعش.

وأفاد بأنه قبل الحادث اتصل به الإرهابي "محمد" وطلب منه إحضار ثلاثة مقاتلين انتحاريين من منطقة الرطبة جنوبي الأنبار إلى الرحالية من شخص يدعى "أبو همام" وزوده بهاتفه فتم كل شيء بحسب الاتفاق المعهود.

ولفت إلى أنه أحضر الإرهابيين الذين كانوا يرتدون في البداية الزي العربي "الدشداشة" وقبل وصولهم إلى منطقة الرحالية قاموا بخلعها ولبسوا زيا آخر وأثناء ذلك لاحظ المتهم وجود أحزمة ناسفة تحت ملابسهم إضافة إلى حملهم للأسلحة الخفيفة والقنابل اليدوية، بحسب أقواله.

وأفاد المتهم بأنه قام بنقلهم إلى قرب الساتر الترابي الذي يفصل عين التمر عن الرحالية، وسلمهم إلى المتهم "محمد" بعد ان قبض "سعيد" أجرته لقاء نقلهم وهي 500 ألف دينار، ويقول "بعدها سمعت انفجارات في مدينة عين التمر".

إلى ذلك أحالت محكمة التحقيق القضية بعد الانتهاء من إجراءاتها إلى محكمة جنايات كربلاء التي رأت بدورها أن الأدلة كافية ومقنعة للإدانة.

وجاء في قرار محكمة الجنايات أن المحكمة وجدت من اعترافات المتهمين وبالشكل التفصيلي الدقيق اذ ما كان لهم ذكر القصة بهذه الدقة لولا خوضهم غمار هذه الجريمة البشعة لا سيما ان هذا تعزز بمحاضر كشف الدلالة وتطابق مع شهادات الشهود والمصابين وكذلك الدور المتضررة.

وعطفا على هذا، أصدرت المحكمة حكما بالإعدام شنقا حتى الموت بحق 4 مدانين بالاشتراك في الجريمة وفق المادة الرابعة/1 من قانون مكافحة الإرهاب رقم 13 لسنة 2005.

 
 

اضافة التعليق

Top