كيف صدر كتاب إعادة قانون الحشد لمجلس الوزراء؟

بغداد/.. بعد أن قضى عدة أشهر في "ظلمة" أدراج الأمانة العامة لمجلس الوزراء، و"غبار" رفوف مجلس النواب، ها هو قانون الحشد الشعبي يرى النور، ويخرج من مرحلة التغييب إلى التطبيق بعد أن صوت عليه البرلمان اليوم بإجماع الحاضرين من النواب.

قانون بهذه الأهمية والخطورة كان لابد من إقراره فور الانتهاء من إعداد مسودته، خاصة وأنه يتعلق بمصير وعمل تشكيل عسكري يخوض معارك شرسة ومصيرية مع تنظيم داعش في المحافظات التي احتلها هذا التنظيم، إذا ما السبب الذي كان وراء إقرار القانون كل هذا؟!.

تساؤل مشروع يطرحه كل من يتابع تضحيات الحشد الشعبي والقوات الأمنية بمختلف صنوفها، وهذا التساؤل يقود بالضرورة إلى تساؤل آخر لا يقل أهمية عن الجهات أو الشخصيات التي كانت تقف وراء هذا التأخير.

في جلسة البرلمان اليوم السبت، وقبل أن يكتمل نصاب الجلسة، تداولت وسائل الإعلام المحلية، خبراً مفاده أن الأمانة العامة لمجلس الوزراء طلبت من مجلس النواب سحب مشروع قانون الحشد الشعبي وإعادته إلى مجلس الوزراء، وهو ما أثار استغراب المتابعين، حيث أن جلسة اليوم هي الموعد الأخير للتصويت على القانون، وقد سبقت الجلسة تصريحات صحفية للعديد من الكتل والشخصيات المنضوية ضمن التحالف الوطني بأن القانون سيتم التصويت عليه في جميع الأحوال سواء حصل توافق عليه أم لا، لذا كان غريباً أن يقوم مجلس الوزراء بسحب القانون في هذا الوقت.

لكن المصادر المطلعة على خفايا ما يدور خلف الكواليس، أوضحت حقيقة الأمر قائلة "تنظيم الحشد الشعبي تحت قيادة القائد العام للقوات المسلحة لم يرق للكثير من السياسيين الذين هم أقرب لرجال العصابات منهم الى رجال الدولة".

وأضافت "من أشد المعارضين لقانون الحشد الشعبي هو النائب عن ائتلاف دولة القانون كاظم الصيادي، الذي لديه عصابات إجرامية تحت مسمى الحشد سيخسرها إذا ما تم تنظيم فصائل الحشد تحت قيادة القائد العام للقوات المسلحة".

وأشارت المصادر إلى أن "بعض الجهات من داخل الأمانة العامة لمجلس الوزراء، حاولت إيصال رسالة الى مجلس النواب أن العبادي يطالب بسحب قانون الحشد الشعبي مؤقتا واعادته الى مجلس الوزراء"، مبينة "هل يعقل أن يرفض القائد العام للقوات المسلحة قانونا ينظم الحشد الشعبي تحت قيادته وهذا المشروع طالما أكد عليه خلال العامين الماضيين".

ولفتت المصادر إلى أن "هل من المعقول ان يرفض رئيس مجلس الوزراء قانونا يضمن حصر السلاح بيد الدولة"، متسائلة "وهل من المعقول ان يرفض رئيس أعلى سلطة تنفيذية ادراج المقاتلين الذين يدافعون عن العراق منذ عامين الى هيكلية الدولة الرسمية ويفضل تركهم بلا قانون ينظم وجودهم".

وأكدت المصادر أن "هناك أياد خفية لم يرق لها قانون الحشد الشعبي، وحاولت عرقلته حتى اللحظة الأخيرة، غاياتهم معروفة، من تجيير الانتصارات لصالح شخص ما بعد ان برأوه من مسؤوليته الواضحة عن الهزائم الكثيرة"، مشيرة إلى أن "هؤلاء معروفين فالشعب العراقي يعرف من المستفيد من الفتن والفوضى".

 
 

اضافة التعليق

Top