"كفاءات بمقياس سياسي".. تخرج من كليته فأصبح وكيل وزير

بغداد/.. بعد عام واحد من تخرجه، ومن الدور الثاني بتقدير متوسط، نال منصب وكيل وزارة، نعم، هذا ما فعله جاسم حسن، قفز لاعلى المناصب بسرعة قياسية، رغم عدم "كفاءته"، إلا ان السياسيين مصرين على ان العراق بلد "الكفاءات".

جاسم محمد حسن، الذي تحول من موظف بالدرجة السابعة في وزارة الهجرة الى "وكيل وزير" خلال 80 يوما فقط من تاريخ مباشرته في الوزارة عام 2016، التي بررت الهجرة ذلك بداع "كفاءته" و"خبرته" في مجال العمل القانوني، لتفاجئنا وثيقة تثبت انه تخرج من كلية الحقوق في جامعة تكريت عام 2015، فهل يعقل ان يكون عام واحد فقط كاف لان يمتلك شخص ما خبرة وكفاءة خصوصا في مجال مثل القانون ام ان حسن استخدم طريقة "اللمبي" في فيلمه "8 جيجا"!

وفي الوقت الذي كشفت وثيقة تخرج جاسم حسن، الصادرة من كليته بجامعة تكريت، "بطلان" التبرير الذي أطلقته الوزارة عند تسنمه منصب وكيل الوزير بعد ايام من تعيينه، الا انه من الممكن ان يكون حسن قد استعان بطريقة "8 جيجا" نفسها التي استخدمها الممثل المصري محمد سعد المعروف بـ"اللمبي" في فيلمه الشهير "8 جيجا"، حين انتشل نفسه من "الفقر الشديد" وفشله في المحاماة بزرعه "ذاكرة رقمية" في دماغه قدرها "8 جيجا" احتوت جميع معلومات القانون المصري وسجلات الأحوال المدنية، ما جعله يحقق نجاحا باهرا في المجال القانوني ليصبح من اغنياء مصر بوقت قياسي جدا، الا ان اختلافه مع الطبيب الذي زرع له الذاكرة الرقمية ادى الى قام الاخير بإرسال "فايروس" لدماغه ليدمر به كل الخزين المعلوماتي الذي احتواه دماغ اللمبي "الالكتروني" ليعود الى "الصفر" مجددا.

هذه هي الطريقة الوحيدة التي يمكننا من خلاله تفسير ما قامت به الهجرة من تحويلها موظفا عاديا تخرج للتو من كليته الى منصب وكيل وزير، والا فأن التكنوقراط يدعو الى ان يكون الشخص المناسب في المكان المناسب على عكس ما حصل في الهجرة، والعجيب ان مسؤولي الهجرة يخرجون الى العلن ليقولوا ان وزارتهم هي من اكثر الوزارات التي تأتي بالكفؤين لكونها وزارة مهمة معنية بتقديم الخدمات الى الالف من العوائل النازحة في جميع مناطق العراق نظرا لما تشهده البلاد من عمليات عسكرية في المدن الغربية والشمالية لتحريرها من سيطرة تنظيم داعش، التي ادت بدورها الى نزوح الالف المواطنين.

فاين حكم الكفاءة هنا يا وزارة الهجرة وانتم تعطون المناصب لأشخاص لا خبرة لهم فقط "لارضاء" جهات معينة او لعقد صفقات سياسية او مالية، فكل وزارة اصبحت "كعكة" يتقاسمها من يسيطرُ عليها، خاصة وان حسن تخرج من الدور الثاني وبمعدل 62 وبتقدير "متوسط".

ومن الجدير بالذكر، ان مصادر اخبارية كشفت في وقت سابق، عن تحويل جاسم محمد حسن، من موظف بصفة (معاون قانوني)، بوزارة الهجرة والمهجرين، الى "وكيل وزير" "بشخطة قلم واحدة"، لتضاف له الامتيازات والمخصصات المالية كافة.

واضافت المصادر، ان "الامر الإداري، الخاص بمباشرة عطية، في وزارة الهجرة والمهجرين، صدر بتاريخ 6/7 / 2016 وقد باشر بصفة (معاون قانوني)، لتفاجئ دائرته بكتاب استلمته بعد 80 يوما أي بتاريخ 31 /8 /2016 ، يقضي بموجبه تحويل صفقته الى "وكيل وزير" وشمله بكافة المخصصات المالية التي تمنح لهذا المنصب في الوزارة"، مبينة ان "صفقات سياسية وحزبية ابرمتها الهجرة مع اطراف سياسية جعلت من حسن وكيل وزير بدلا من معان قانوني في الوزارة خلال ايام عديدة".

 
 

اضافة التعليق

Top