محمد تميم.. "هدم" اركان التربية وجعل الوزارة "دلالية صفقات"

بغداد/.. تدهور التعليم في العراق بصورة "مخيفة" في زمن وزير التربية السابق والنائب الحالي في البرلمان، محمد تميم، بحسب ما اكده مختصون بالشأن التربوي حيث حول تميم الوزارة الى "مكتب صفقات" دون ان يكون له أي اهتمام بالعمل التربوي، فيما غض البصر عن الأوضاع "المزرية" التي وصلت اليها المدارس والتعليم في كافة محافظات العراق، مكتفيا بـ"نهب" أموال الوزارة بشكل "لايعقل".

عمد تميم طيلة وجوده في منصب وزير التربية، الى مد الجهات الرقابية في البرلمان، بالرشاوى التي وصلت الى مبالغ "طائلة" تقدر بالمليارات، للحيلولة دون تعرضه الى المساءلة على فساده الهائل، ذلك لان ملفات تميم تعتبر من "كوارث" الفساد الإداري والمالي في العراق، حتى لقب بـ"وزير الفساد الاداري والمالي" بدلا من التربية، فالمدراس الطينية وشركات تأهليها "الوهمية"، وتشيده للمئات من المدارس "الفضائية" التي لم يكن لها أي وجود على ارض الواقع استحصل منها ملايين الدولارات التي ذهبت الى "جيبه" الخاص دون أي مراعاة لحجم "المأساة" التي خلفها في المؤسسة التعليمية من اقصى البصرة لأقصى شمال العراق!

عرف تميم، بامتلاكه لمافيات في جميع المحافظات للاستحواذ على كل العمولات الخاصة بالمشاريع التربوية من خلال ضغطها على مجالسها بإعطائهم جميع مشاريع اعمار وانشاء المدارس في مناطقها، فيما بقت المدارس الطينية على حالها والتي لا تكلف اعادة بنائها شيء مما "سرقه" تميم، الوزير الذي وظف "دلالة تعيينات" في احدى المحافظات الجنوبية كانت مهمتها "بيع" الوظائف الموجودة في الوزارة وعدم السماح لأي شخص بان يكون سمسارا مع طالبي التعيين وقد هدد بعض السماسرة الذين لم يتعاونوا مع "الدلالة" بالتصفية الجسدية ان لم يكفوا عن ترويج معاملات التعيين للفئات العاطلة عن العمل.

 من جملة ما قام به تميم من "نهب للمال العام"، هو كشفته وثائق مسربة عن قيامه، بسرقة مليارات الدنانير من في صفقة المطابع وتحويلها الى أحد المقاولين المقربين منه، فقد اثبتت الوثائق ان واحدة من عمليات الفساد التي تورط بها، هي احالة مناقصة طباعة الكتب المنهجية الى تاجر عراقي واسمه "مثنى السامرائي"، وهو يرتبط مع تميم بعلاقات تجارية مشبوهة وتحويل مبالغ وعمولات ضخمة منذ سنوات، وصلت الى اربعة مليار دينار.

حيث قام تميم بإسكات بعض اصحاب المطابع، وذلك بتحويل بعض الكتب التي ليس فيها فوائد مالية كبيرة الى مطابع لا تعد الا على اصابع اليد الواحدة في محاولة لإسكاتهم، غير ان الكتب الضخمة تمت طباعتها في لبنان باتفاق مع صديقه السامرائي، رغم مخالفة ذلك للتعليمات الصادرة من مجلس الوزراء بضرورة طباعة الكتب محليا دون الاعتماد على المطابع الخارجية.

اما تفشي المدارس الاهلية بصورة "غريبة"، فتؤكد حقيقة تدهور احوال التربية، لان المدارس الاهلية بقت وعلى طول وجود تميم "بؤرة" للفساد، لكون أغلب ادارات هذه المدارس تعتمد على معلمين ومدرسين "ضحيلي" الثقافة ومن مستويات علمية متدنية حتى لا تضطر لدفع مرتبات عالية لهم، ولهذا فهي تستخدم الخبرات الوسطية والابتدائية ومن غير الملمين بأصول التربية والتعليم، فيما تعتمد عليهم في تدريس مواد ليست من اختصاصهم، ما يخرج الاف الاجيال الأمية، وذات المستويات المنحدرة في الثقافة والوعي، ويشكل انتشار المدارس الاهلية ضياعا لمستقبل التربية وليس مظهرا من مظاهر تقدمه، وهذا كله بسبب الادارة الفاسدة لمحمد تميم.

تميم، الذي ترك التربية بعد ان "اكلها" من "راسها الى ذيلها" تارك خلفة "كارثة تعليمية" تمثلت بانهيار التعليم في عمو العراق ما ادى الى خروج جيل كامل بلا "تعليم حقيقي"، ليكون سبب رئيسا باستشراء سرطان "الجهل" في البلاد. يعمل الان نائبا في البرلمان ليتخذ من "عرب كركوك" ومصيرهم في الحويجة وغيرها مصدرا اخر "لاستحصال" الأموال فيما يساوم على حياتهم ومستقبل ابناءهم.

Top