بحضور "العراقية".. مؤتمر صحفي للأخوين النجيفي والخنجر في "خاصرة" الموصل (فيديو)

بغداد/.. فيما تقترب عمليات تحرير محافظة نينوى من نهاياتها وتطهيرها من تنظيم داعش، تتصاعد وتيرة نشاطات "النجيفيان" للاطمئنان على إدامة مشروعهما الانفصالي والمضي به إلى منتهاه قبل أن تجهضه أية جهة، يساندهما في ذلك رجل الأعمال "المعارض" للعملية السياسية خميس الخنجر وجهات خارجية.

أطل علينا محافظ نينوى المقال أثيل النجيفي، المطلوب للقضاء العراقي، وشقيقه نائب رئيس الجمهورية أسامة النجيفي، وهما يرتديان زياً عسكري وكأنهما يقودان عملية تحرير مسقط رأسيهما "نينوى" من تنظيم داعش، وإلى جانبهما الخنجر، في مؤتمر صحفي على أطراف مدينة الموصل، وعلى منصة المؤتمر ميكروفونات لعدد من القنوات الفضائية المحلية والأجنبية، لكن ما أثار الاستغراب هو تغطية قناة "العراقية" الرسمية.

أن تقوم وسائل إعلام محلية وأجنبية بتغطية صحفية لأثيل النجيفي أمر طبيعي، لكن ان تشارك قناة رسمية بتغطية نشاط شخص مطلوب للسلطات القضائية والأمنية، أمر في غاية الغرابة، وهو ما يدفعنا للتساؤل، هل "العراقية" عرفت خفايا لعبة "أوامر القبض الإعلامية" التي يلوح بها السياسيون عبر وسائل الإعلام فقط ولا يجري تنفيذها إلا إذا كان "المطلوب" خارج حدود البلاد أو في طريقه إلى مطار بغداد الدولي؟!.

مشروع الإقليم السني الذي يرعاه النجيفيان والخنجر وعدد آخر من الشخصيات السياسية والدينية والعشائرية، لا شك أنه مخالف للدستور و"طعنة" خارجية تهدد وحدة العراق، وبالتالي فهو يندرج ضمن جريمة "الخيانة العظمى"، أو على أقل تقدير تهمة "تقسيم البلد"، إضافة إلى جريمة "العمالة" لدولة أجنبية والاتفاق معها على احتلال جزء من الأراضي العراقية "عسكرياً" كما جرى في بعشيقة واحتلالها من قبل الجيش التركي، وكل هذه الجرائم يعاقب عليهما القانون العراقي بـ"قسوة".

"هشاشة" الحكومة في تطبيق وفرض القانون، و"خنوع" السلطة القضائية للضغط السياسي، يفرض بطبيعة الحال على القيادات الأمنية الوطنية والمخلصة لبلدها وشرفها العسكري والأمني أن تلزم الصمت وهي ترى "دعاة التقسيم" يتصدرون المشهد الإعلامي كقادة تحرير يقفون على أرض ما كانوا ليحلموا برؤيتها عن بعد لولا تضحيات القوات المقاتلة لإنقاذ أهالي نينوى الذين تخلى عنهم "قادتهم وزعمائهم".

 
 

اضافة التعليق

Top