"تحرير" العراق للأراضي السورية.. من حرب 6 أكتوبر إلى داعش (أسماء وتواريخ)

العراق/بغداد

تحرير سوريا، القضية الأبرز في المنطقة بعد أن أوشكت عمليات تحرير الموصل من سيطرة داعش على نهايتها، لكن كيف سيتم تحرير سوريا من سيطرة التنظيم وإعلانه مدينة الرقة عاصمة له، كما هو حال الموصل؟.

قوات كثيرة متواجدة في سوريا بغية تخليصها من سيطرة داعش، روسيا وإيران وتركيا وأمريكا والكرد، والعمليات انطلقت منذ عام 2014 ولغاية الآن، دون أي مشاركة عربية، لكن لسوريا تاريخ "عسكري" مشترك مع العراق، الذي صد ودافع عن الجولان، بحرب أكتوبر 1973، والآن يدور حديث "سياسي ودولي" حول إعادة هذه التجربة، عبر إشراك قوات جهاز مكافحة الإرهاب العراقي بعمليات تحرير المناطق السورية الخاضعة لسيطرة داعش.

هل سيشهد العراق تجربة مماثلة لعام 1973، حيث حشد الجيش بالكامل دفاعا عن سوريا؟ خاصة وأن هناك فصائل عراقية تقاتل في سوريا الآن، وبعلم الحكومة العراقية وباعتراف الجميع، لكن مهمة هذه القوات الدفاع عن المقدسات وصد أي هجوم محتمل عليها.

واشنطن طلبت من رئيس الحكومة حيدر العبادي أن يوافق على مشاركة مكافحة الإرهاب بعمليات تحرير الرقة، وبقى الطلب رهن موافقة العبادي، الذي لم يرفض، بل طلب الانتظار حتى اكتمال تحرير الأراضي العراقية، فهل سيصدر أمرا بعد أشهر عدة، يقضي بتوجه قطعات الجهاز لـ"الجبهة" السورية؟.

حرب أكتوبر، شهدت إصدار العراق بيانا موجه لإيران، لتجاوز الخلافات بين البلدين بسبب مشاركته بالحرب، ودعاها لتقدير "روح الجيرة"، من أجل تأمين شرق العراق، خلال مشاركة الجيش بالدفاع عن سوريا.  

العراق وإيران، ورغم "العداء" بينهما في ذلك الوقت، إلا أن الحوار كان متاحا، بسبب "قضية كبرى"، في الوقت الحالي، ومع وجود الدعم الكامل من قبل إيران للعراق، سيكون الأمر أسهل بكثير، كون خوض معركة مصيرية خارج الحدود وتحرير أراض شاسعة من سوريا، بحاجة لكافة الدعم والإسناد من قبل دول الجوار، والدعم هذا يكون للعراق، خاصة تأمين مناطق كثيرة في ظل غياب القوات التي ستشارك بعملية الرقة.

 

كيف شارك العراق في حرب 6 أكتوبر:

 

بعد 24 ساعة من اندلاع الحرب العربية – الاسرائيلية في 6 تشرين الاول (اكتوبر) عام 1973، حشد الجيش العراقي قواته 100% وأتجه إلى الجبهة السورية، حيث بدأت الحرب في الجبهتين السورية والمصرية.

صبيحة السابع من أكتوبر، توجهت قطعات الجيش العراقي واشتركت في القتال في اليوم ذاته، بمشاركة القوة الجوية والطائرات المقاتلة، التي وصلت سوريا في يوم 8 أكتوبر.

المشاركة العراقية في حرب "أكتوبر" ساهمت بصد التمدد الاسرائيلي في الجولان، وهدفها كان استعادة سيناء المصرية، حيث شارك العراق بالضربات الجوية في أول أيام الحرب.

اتخذ العراق في وقتها، قرارا بإسناد الجبهة السورية، وتم على الفور الإيعاز لسربي المتصديات التاسع والحادي عشر ميج/ 21 بالتحرك الى سوريا، أما على الجبهة المصرية فقد شارك السرب العراقي بطائراته (هوكر هنتر) مع الضربة الجوية الشاملة المصرية.

إذ أصدر رئيس الجمهورية آنذاك احمد حسن البكر ليلة السادس من أكتوبر، قرارا بالمشاركة في الحرب وتم الإيعاز لأسراب المقاتلات القاذفة (الأول والخامس والثامن سوخوي/ 7 والسابع ميج/ 17) التوجه تباعا إلى سوريا، وفي ذات الوقت أنذرت الفرقة المدرعة الثالثة بقيادة العميد الركن محمد فتحي امين (ألويتها  ل مدرع/ 12 بقياده المقدم الركن سليم شاكر الامامي والمشاة ألي/ 8 بقيادة العقيد الركن محمود وهيب ول مدرع/ 6 بقيادة المقدم الركن غازي محمود العمر) التهيؤ للحركة بأسبقية أولى الى سوريا والفرقة المدرعة السادسة بقيادة العميد الركن دخيل علي الهلالي، (ألويتها  ل مدرع /30 بقيادة المقدم الركن وليد محمود سيرت ول مدرع /16 بقيادة المقدم الركن عبد الفتاح امين المراياتي ول مشاة /25 بقيادة المقدم الركن طارق محمود شكري) كأسبقية ثانية، واللواء الآلي /20 من فرقة المشاة الاولى بقيادة العقيد الركن سلمان باقر

الفوج الثاني قوات خاصة بقيادة الرائد الركن قوات خاصة نزار الخزرجي، بالإضافة إلى صنوف الفرق الأخرى كالمغاوير والمدفعية والدفاع الجوي والهندسة العسكرية والصنوف الإدارية والفنية.

بالتزامن مع هذا التحرك العسكري، الذي واجه فيه العراق الاعتداء على سوريا من قبل اسرائيل، أصدر العراق بينانا دعا فيه إيران إلى تأمين الجبهة الشرقية، وجاء فيه (ولما كان العراق يتحمل مسؤولية قومية المعركة، فانه يتوجه إلى الجارة إيران بالدعوة إلى إعادة علاقات حسن الجوار والتعاون وحل المشكلات القائمة وفق روح الجيرة وروح الروابط الإسلامية التي تجمع بين الشعبين العراقي والايراني ومصالحهما المشتركة).

يوم 9 اكتوبر، أصدر العراق أمرا للفرقة المدرعة الثالثة بالحركة السريعة إلى سوريا على محور بغداد – الرمادي – الحدود الدولية – أبو الشامات – دمشق، لدعم القطاع الأوسط من الجبهة، وحركة لواءين مشاة على الفور هما اللواء الخامس الجبلي بقيادة المقدم الركن عبد الجواد ذنون واللواء/ 20 بقيادة العقيد الركن سلمان باقر، على محو الموصل – حلب – دمشق، لدعم القطاع الشمالي من الجبهة السورية وهي في معظمها أراضي جبلية وشبه جبلية، وبمسافة تنقل إستراتيجي تزيد عن 1000 كم.

في صباح يوم 11 أكتوبر وصلت القوات المدرعة من الفرقة المدرعة الثالثة العراقية إلى سورية، وكان توجيه القيادة العسكرية السورية دفع أية قوات عراقية تصل إلى محور دمشق – الصنمين – درعا، إذ كانت هذه القيادة تتوقع قيام اسرائيل بحركة إحاطة واسعة على محور القنيطرة -غباغب –الكسوة – دمشق، مع تثبيت القوات السورية على محور القنيطرة – سعسع/ كناكر – الكسوة دمشق، وخلال هذه الليلة وصل اللواء المدرع /12 من الفرقة الثالثة العراقية المحمول على العجلات إلى منطقة الغوطة جنوب دمشق، إذ أجتاز منطقة اجتماع اللواء الالي/8 الذي يصل تباعا، ثم تحرك سريعا نحو الجنوب إلى منطقة الصنمين، وعندها أنزلت دبابات وعجلات قتال اللواء وهما كتيبتي دبابات المعتصم وقتيبة والفوج الآلي/ 3، مع كتيبة مدفعية وبطرية مقاومة طائرات، ثم أنفتح هذا اللواء بتشكيل قتالي ضمن قاطع الفرقة الخامسة السورية في أنخل.

في هذه الأثناء  تكامل للقوات العراقية 5 كتائب مدفعية عيار 122 ملم لإسناد الهجوم دون انتظار وصول اللواء المدرع /6 من الفرقة العراقية الثالثه الذي بات على مقربة من ميدان المعركة ،لكن حال ما شرعت هذه الفرقة هجومها جوبهت بهجوم إسرائيلي مدرع بثلاث شعب، واستمرت المواجهة بين القوات العراقية والاسرائيلية في الاراضي السورية، حتى ليلة 22 أكتوبر، حيث أعلن عن وقف إطلاق النار بقرار من مجلس الأمن الدولي، ووافقت عليه مصر وسوريا.

 
 

اضافة التعليق

Top