خلاف "كردي – كردي" بسبب "مقعد" في حفل!!

العراق/بغداد

يبدو أن الخلاف الكردي – الكردي، لم يقتصر على الشأن السياسي فقط، خاصة بين أربيل والسليمانية، بل تجاوز ذلك إلى خلال حول "مقعد" في حفل استذكاري.

ففي الوقت الذي أحيا فيه العراق اليوم ذكرى قصف مدينة حلبجة بالأسلحة الكيمياوية في العام 1988 من قبل النظام السابق، وألقيت الكلمات التأبينية في كردستان وفي احتفالية بحلبجة وفي مجلس النواب ببغداد، "أنسحب" الحزب الديمقراطي الكردستاني من حفل أقيم بهذا الشأن.

ربما كان الأمر "متعمدا" لأسباب سياسية، وربما لا، لكن الديمقراطي الكردستاني أنسحب من حفل الاستذكار الذي أقيم في مدينة حلبجة، بسبب مقعد ممثله، الذي لم يكن بالصف الأول، بل الثاني وعلى الجانب الأيسر.

مسؤول الحزب في محافظة السليمانية، أدهم بارزاني، قال إن "المقعد المخصص لممثلنا في الذكرى الـ29 لقصف حلبجة بالأسلحة الكيماوية، لم يكن لائقا بالحزب الديمقراطي الكردستاني وهذا ما دفعنا للانسحاب من مراسم الذكرى".

وبين أن "المقعد المخصص لحزبنا كان في الصف الثاني والجانب الأيسر من الحضور، وهذا لا يليق بممثل أكبر حزب في إقليم كردستان من حيث المكانة السياسية والجماهيرية والمعنوية".

وتابع "لذلك اضطررنا أن ننسحب من مراسم الذكرى بعد وضع إكليل من الزهور على ضريح شهداء الأسلحة الكيماوية في حلبجة".

وحمّل بارزاني إدارة محافظة حلبجة مسؤولية ذلك، مشيرا إلى أن "الحزب الديمقراطي الكردستاني كان قد ساهم وباستمرار في إيصال صوت ومطالب أهالي حلبجة إلى عواصم دول العالم والمحافل الدولية".

"أكبر حزب سياسي" في الإقليم ينسحب من حفل استذكار كارثة إنسانية، وليس محفل سياسي، بسبب "مقعد"، فكيف سيدر أمور الدولة والعلاقات الخارجية والسياسية؟ هل سيعترض الحزب إن وجد مقعد ممثله بمحفل دولي في الصف الثاني، أم سيجلس فيه وهو "الممنون" فقط ليعلن مشاركته بمؤتمر حضرته شخصيات سياسية عالمية؟!، البحث عن "المقاعد" وتسلسل إلقاء الكلمات، ربما يصح لشباب يشاركون بمهرجان ما ويتنافسون على ترتيب ارتقاء المنصة!!.

 
 

اضافة التعليق

Top