النزاهة تؤكد: الرز الذي وزع على المواطنين في بغداد "فاسد"

بغداد.. أكد المتحدث الرسمي باسم لجنة النزاهة، عادل نوري، الاحد، ان الأدلة والتقارير تؤكد عدم صلاحية الرز المستورد الذي وزع على المواطنين في بعض مناطق العاصمة، مبينا ان هناك من يحاول لملمة الموضوع ووضع المواطن امام الامر الواقع.

وقال نوري، في تصريح صحفي، ان "الأدلة والتقارير تؤكد عدم صلاحية الرز المستورد ووجود شبهات فساد بصفقته"، مبينا "عدم القناعة بأجوبة وتوضيحات وزير التجارة وكالة، سلمان الجميلي، والمسؤولين في الوزارة، بشأن الموضوع، خلال استضافتهم من قبل اللجنة".

وكشف عن "سحب أطنان من الرز الذي صدر قرار بحجزه، لعدم صلاحيته للاستهلاك البشري، وتوزيعه على المواطنين"، قائلا: "ما يلفت النظر أن الوزارة قامت بتوزيع حمولة الباخرة التي كانت تحمل رزاً فاسداً على المحافظات مباشرة قبل إيداعها في مخازنها، ما يدلل على وجود فساد في الصفقة".

واتهم النائب عن جبهة الإصلاح، "المسؤولين بمحاولة لملمة الموضوع ووضع الحكومة والمواطنين أمام الأمر الواقع".

ولفت الى ان "اللجنة أوعزت للمحافظات بعدم تسليم مادة الرز المستورد إلا بعد الانتهاء من الفحوصات الدقيقة"، معرباً عن أسفه "نتيجة تجاهل ذلك الإيعاز وتوزيع المادة على المواطنين".

وأكد أن "ملف الرز الفاسد ما يزال مفتوحاً وأن متابعته الموضوع ما تزال قائمة تمهيداً لاتخاذ إجراءات صارمة بشأن الموضوع"، آملاً أن "لا يتأخر حسم هذا الملف حفاظاُ على المال العام".

ونوه عادل نوري الى ان "شبهات عدة تشوب صفقة الرز بدءاً من اختيار النوعية والشركة المصدرة وتوقيع العقد، وتسليم 90 %من مبلغه، وتوزيع الشحنة المحجوزة في الموانئ العراقية البالغة 5500 طن كما يفترض برغم أن اللجنة وجدت أنها أقل من ذلك".

وبشأن تصريحات مسؤولين في وزارة التجارة، وتحميلهم وكلاء المواد غذائية مسؤولية توزيع الرز الفاسد على المواطنين، قال النائب عادل نوري، إن "وزير التجارة وكالة ومسؤولي الوزراء، ذكروا مثل هذا الكلام"، معتبراً أنه "يفتقر للعلمية والمنطق ويشكل تهرباً من المسؤولية وتضليلاً للرأي العام".

وتابع أن "وكلاء المواد الغذائية أو الموزعين في بغداد وغيرها لا يتحملون المسؤولية"، متسائلاً "كيف يمكن لهؤلاء البسطاء أن يكتشفوا صلاحية الرز من عدمها برغم ما يحتاجه ذلك من وأجهزة ومعدات دقيقة".

وشكك نوري، بـ"صحة قرار مجلس الوزراء، وتقرير وزارة التخطيط، بشأن شحنة صلاحية شحنة الرز للاستهلاك"، عازياً ذلك إلى أن "وزير التخطيط سلمان الجميلي، هو نفسه من يدير وزارة التجارة وكالة".

وأضاف "ما هي المعايير التي اعتمدها مجلس الوزراء ليطمأن هو أولاً قبل أن يطمئن الشارع العراقي بشأن سلامة تلك الشحنة"، متابعاً أن "مجلس الوزراء غير معصوم عن الخطأ، وربما يوجد من يريد لملمة عملية الفساد التي شابت الصفقة".

وشدد نوري، على أن "تبرئة شحنة فساد من قبل جهات عليا يستدعي أن تكون لجنة النزاهة أكثر حذراً مثلما يؤشر أن المتطاولين على المال العام وصلوا لجهات عليا".

 
 

اضافة التعليق

Top