لماذا حذرت الاستخبارات الأميركية العالم من مستقبل "مظلم وصعب" في السنوات المقبلة؟

بغداد/ حذرت الاستخبارات الأميركية من مستقبل "مظلم وصعب" ينتظر العالم في السنوات الخمس المقبلة، وفيما ذكرت أن الإدارة الأميركية الجديدة ستواجه "تزايد خطر" حصول نزاعات دولية، أكدت أن القيم الديمقراطية ستتراجع بشكل "لا مثيل له" منذ انتهاء الحرب الباردة.

وقال مجلس الاستخبارات الوطنية في تقرير تشاؤمي، نشر يوم أنس الاثنين، إن "إدارة الرئيس المنتخب دونالد ترامب ستواجه تزايد خطر حصول نزاعات دولية، وتراجع القيم الديمقراطية بصورة لا مثيل لها منذ انتهاء الحرب الباردة".

ويأتي نشر هذا التقرير بعد ثلاثة أيام من تقرير آخر نشرته الاستخبارات الأميركية، يوم الجمعة الماضي، واتهمت فيه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بأنه "أمر بشن حملة" للتأثير على نتائج الانتخابات الرئاسية الأميركية.

مستقبل مظلم وصعب

وأشار المجلس في تقريره، إلى أن التطورات السياسية والاقتصادية والتغير التكنولوجي، يضاف إليها تراجع نسبي للزعامة الأميركية في العالم، عوامل "تدعو للتفكير بمستقبل مظلم وصعب".

وأضاف التقرير وعنوانه "التوجهات العالمية: مفارقة التقدم"، أن "السنوات الخمس المقبلة ستشهد صعوداً للتوترات داخل وبين الدول".

وحذَّر من أنه "سواء أكان للأفضل أم للأسوأ فإن المشهد الدولي الظاهر يدفع عصر الهيمنة الأميركية، بعد الحرب الباردة، إلى نهايته".

ومجلس الاستخبارات الوطنية هو مركز أبحاث يتبع لسلطة مكتب مدير الاستخبارات الوطنية، الذي ينسق أنشطة جميع وكالات الاستخبارات الأميركية وعددها 17 وكالة، ويعد المجلس هذا النوع من التقارير مرة كل أربع سنوات، أي مدة الولاية الرئاسية في الولايات المتحدة.

صورة سوداوية

وفي تقريره لهذه السنة يرسم المجلس صورة سوداوية للتحديات التي تواجه الإدارة المقبلة منها، فروقات شاسعة في المداخيل، تنقلات ديموغرافية، تأثير التغير المناخي واشتداد النزاعات.

وحذر التقرير من أن هذا المناخ "يزيد من صعوبة حصول تعاون دولي والحكم كما يشاء المواطنون".

أما فيما يخص النموذج الليبرالي الطاغي حالياً على أنظمة الحكم في الدول الغربية فإن التقرير يحذر من أن هذا النموذج يواجه خطر صعود التيار الشعبوي حول العالم أجمع، سواء أكانت الشعبوية من جهة اليمين أو من جهة اليسار.

وتوقع التقرير أن "الشعوب ستطالب الحكومات بتوفير الأمن والازدهار، ولكن جمود المداخيل وانعدام الثقة والاستقطاب وقائمة من التحديات الناشئة ستؤدي الى كبح أدائها".

ويرث الرئيس المنتخب الذي يتولى مهام منصبه في 20 كانون الثاني الجاري من إدارة باراك أوباما، عدداً من الملفات الدولية الملتهبة، في طليعتها النزاع في سوريا، والحرب ضد الجماعات الإرهابية.

وحذر التقرير من أنه "سيكون أمراً مغرياً محاولة فرض النظام في هذه الفوضى الظاهرة، ولكن هذا الأمر ستكون كلفته باهظة على المدى القصير وهذه الاستراتيجية ستكون محكومة بالفشل على المدى البعيد".

 
 

اضافة التعليق

Top