"السيستاني وحده مجلس دستوري".. لوموند الفرنسية: هذا هو رجل العراق الحقيقي

بغداد/.. نشرت صحيفة "لوموند" الفرنسية، تقريرا سلطت من خلاله الضوء على المرجع المقيم بمدينة النجف، علي السيستاني، مشيرة الى صفاته الكثيرة التي التزم بها منذ 2003 والى الان.

وقالت الصحيفة في تقريرها "السيستاني البالغ من العمر 86 سنة، يعتبر الحصن القوي وصمام الأمان في العراق".

وأضافت أن "السيستاني يتميز بدرجة عالية من التواضع والقوة، علاوة على ذلك؛ فإنه لا يوجد للسيستاني أي نظير في العراق، أو في جميع أنحاء العالم الشيعي، إذ يمتد صيته من إيران إلى لبنان، وصولا إلى أفغانستان والهند، وحتى جنوب شرق آسيا".

وذكرت أن "الحكومات المتعاقبة على بغداد تنحني إجلالا لخطابات الرجل قليل الكلام، الذي لطالما انتقد فساد وانحلال وعجز النظام العراقي"، مشيرة إلى أن "السيستاني لا يظهر كثيرا في وسائل الإعلام، ويرفض القيام بجميع اللقاءات الصحفية، ولا يخرج من مكتبه إلا في حالات نادرة، وفي المقابل؛ تتولى أسرته مهمة مدّه بالأخبار حول ما يحصل في العالم، حيث إنه يحرص على متابعة هذه الأخبار عن كثب".

وبينت أن "شهرة السيستاني دولياً انطلقت منذ نيسان 2003، على إثر الغزو الأمريكي الذي أنهى حكم رئيس النظام السابق صدام حسين"، قائلة ان "السيستاني لم ينشر أي عمل، أو يلق أية خطابات سياسية".

وأضافت انه "على الرغم من أنه يبتعد عن الأضواء؛ إلا أنه حظي بمتابعة رجال الدين الشيعة، وتحديدا مراجع التقليد البالغ عددهم نحو 50 عالما شرعيا؛ مهمتهم استنباط الأحكام الشرعية من القرآن".

وفي هذا الصدد؛ نقلت الصحيفة عن طالب الدكتوراه في مدرسة الدراسات العليا في العلوم الاجتماعية بباريس، روبن بومونت، قوله إن "السيستاني وحده مجلس دستوري قائم بذاته".

وأضافت أنه في صيف 2014، عندما استولى تنظيم داعش على الموصل وبغداد؛ خرج السيستاني مرة أخرى عن صمته، داعيا العراقيين إلى الدفاع عن العراق بفتوى "الجهاد الكفائي"، بهدف محاربة هذا التنظيم، "ونتيجة لذلك، وبفضل شعبيته وقدرته على حشد العديد من الأصوات؛ استطاع السيستاني تكوين جيش في غضون 48 ساعة فقط".

وقالت الصحيفة إنه "نظرا لمكانته المرموقة في صفوف الشعب العراقي؛ خرجت مظاهرات شعبية للتنديد بالفساد السائد في حكومة العبادي، وفي هذا السياق؛ لم يتوان رجل الدين عن مساندة المتظاهرين في ساحة التحرير ببغداد، الذين خرجوا للمطالبة بإصلاحات جذرية في صلب الدولة، وذلك من خلال خطاباته التي يلقيها المتحدثون الرسميون باسمه خلال صلاة الجمعة".

 
 

اضافة التعليق

Top